الحديدة محافظة مسكونة بالفاقة والفقر والتسول وعصابات النهب وفوبيا الفساد الذي ينهب إيرادات محافظة إلى جيوب معلومة ومجهولة، فيما تبقى الإيرادات المتنوعة والمتعددة مجرد أرقام تتداولها الصحف دون أدنى استفسار عن التوزيع العادل للثروة والإيرادات المتنوعة التي تزخر بها محافظة الحديدة التي تشكو من تدهور الخدمات وتفشي الأوبئة وتناسخ عصابات نهب الأراضي وتدفق جيوش المتسولين وتسرب الأطفال من المدارس وإهدار الثروة السمكية، وشيوع مظاهر الدولة الرخوة وتغول مراكز النفوذ وهروب الكثير من الشباب إلى خلف الحدود الشائكة بحثا عن فرص عمل حتى ولو كانت النتائج مروعة وكارثية حيث يموت الكثير منهم في القفار والصحاري وحوادث السير والضرب والاهانات ما قبل وما بعد الترحيل كل ذلك بحثا عن فرص عمل غدت مستحيلة في بلادهم .
"الصحوة نت" رصدت بعض من الإيرادات المالية الكبيرة لهذا العامالتي بدأت تتسرب من المكاتب المعنية بالإيرادات حيث حققت محافظة الحديدة نمواً كبيرا في إيراداتها المركزية خلال الفترة من يناير وحتى شهر سبتمبر من هذا العام الجاري 2009محيث وصلت هذه الإيرادات إلى 37 مليار و 175 مليون و 634 ألف مقارنة بـ33 مليار و 577 مليون و 972 ألف خلال الفترة المقابلة من العام الماضي.
مدير عام مكتب المالية عبد الله حاجب أوضح في تصريح نقلته وكالة الأنباء اليمنية سبأ " إن الإيرادات حققت زيادة على الربط بلغت 2بالمئة عن المبلغ المقرر في الربط بـ 36 مليار و 335 مليون ريال . وبين حاجب أن
إجمالي الإيرادات المحلية للمحافظة بلغ مليار و662مليون و372ألف ريال بفارق عن الربط 6بالمئة وزيادة عن الفترة المقابلة من العام الماضي بلغت 17بالمئة.. بينما بلغ إجمالي إيرادات مكتب الواجبات الزكوية بمحافظة الحديدة خلال الربع الثالث من العام الجاري 141مليوناً و600 ألف و452 ريالاً مقابل 106ملايين و 296 ألفاً و84 ريال خلال الفترة المقابلة من العام الماضي، بحسب مدير عام مكتب الواجبات الزكوية بالحديدة "جمال الحميري" لسبأ نت، أي أن الفارق في الإيرادات الفعلية على الربط بلغ 30 مليوناً و515 ألفاً و547 ريالاً بنسبة 18% .مشيرا إلى أن الإيرادات الزكوية لتلك الفترة بلغت 514 مليوناً و350 ألف ريال وشملت تلك الزكاة على زكاة الحبوب والقات والخضروات والمواشي وباطن العام وباطن الشركات وباطن الأفراد و زكوات أخرى، هذه الايرادات التي لم تشر بشكل تفصيلي إلى الجهات الإيرادية من ضرائب وجمارك وعائدات زراعية وسمكية ورسوم متعددة ومتنوعة، كلها تصب في خزينة دولة مثقوبة تخر إلى حيث لا يجد المواطن أثرا لها في حياته من خدمات تغطي احتياجاته ومتطلباته الرئيسية، فيما يري في المقابل إنصاف مشاريع تنتهي قبل ان تستكمل إنشاءها.
ويشكو المواطنين من تدهور مريع في الكهرباء وشبكة الصرف الصحي والخدمات الصحية والمياه والنظافة العامة وتفاقم معدلات الفقر والتسول وعمالة الأطفال وغيرها من القضايا المؤرقة لسكان هذه المحافظة التي ترفد خزينة الدولة بالمليارات وفي المقابل لا يجد المواطن أثرا لها في حياته في معادلة اقتصادية غير منطقية وليست سوية ولا موضوعية، بحسب - محمد عبده ناشر - رئيس الدائرة الاقتصادية للتجمع اليمني للاصلاح بالحديدة.
مشيرا إلى أن الإيرادات اكبر مما يعلن عنه رسميا فلا يعقل أن تكون هذه الأرقام صحيحة ويجب ان تخضع لعمليات محاسبية واقتصادية دقيقة، حيث هناك بعض الموارد تذهب خارج إيرادات الضرائب والجمارك التي تورد الى مكاتب المالية ، وإن سلمنا جدلا أن هذه أرقام حقيقية فإنها لا تشبه الوضع الاقتصادي في هذه المحافظة الحبلى بإيرادات ضخمة وكبيرة من الزراعة والميناء والبحر والجمارك والصناعة, داعيا إلى وجوب أن تظهر هذه الإيرادات على حياة السكان بخدمات راقية ومرضية لهم ، وإلا ماذا يعني هذه الهوة السحيقة بين إيرادات كبيرة وواقع فقير .
06/11/2009 الصحوة نت