اتهم أهالي عدد من قرى مديرية حيس محافظة الحديدة المجلس المحلي بتجاهل حاجتهم لمشاريع المياه والكهرباء والتستر على نافذين اختلسوا مبالغ ضخمة من ميزانيات مشاريعهم الخدمية.
وقال عدد من أهالي قرى دار الحربي والحائط والنزالي والمحرق والنفسة في أحاديث متفرقة لـ"الناس" إن مشاريع المياه يتم تنفيذها فيما يرفع المعنيون بتكاليف إجمالية ضخمة يذهب أكثر من نصفها أحياناً لجيوب الفاسدين الذين يتقاسمون الغنائم على حساب حاجة الناس.
ففي ( النزالي) تقول مصادر مطلعة إن المعنيين رفعوا بميزانية تتراوح بين 70- 77 مليون ريال فيما الكلفة الفعلية للمشروع لا تتجاوز بحسب خبراء 4 ملايين فقط إذ لا يتجاوز قطر الأنبوب الموزع الرئيسي للمياه الـ 4 هنشات.
وحينما ذهب البعض إلى المجلس المحلي للتأكد من صحة هذه المعلومات، فوجئوا بالرد بأن ملف ووثائق ومستندات هذا المشروع غير موجودة، الأمر الذي يثير التساؤل عن من يتحمل اختفاء أو إخفاء مثل هذه الملفات.
ويطالب كثير من أهالي هذه القرى شيخ مشايخ المنطقة النائب نصر زيد محيي الدين بمساعدتهم للكشف عن الفاسدين الذين حرموهم من التمتع بخدمات ينعم بها غيرهم من القرى وشددوا على ضرورة محاسبة هؤلاء الذين يستغلون ولاء الناس وثقتهم في حزب الرئيس لينهبوهم حقوقهم ويبتزوهم من حيث لا يشعرون.
وعلى نفس الصعيد يؤكد مواطنون أنهم يدفعون مبالغ تجبى منهم بشكل غير قانوني "بدون سندات" لصيانة مشاريعهم المتعثرة بسبب سوء التخطيط والتنفيذ، وقالوا أن هذه الجبايات تزيد من أعباء الفلاحين ومحدودي الدخل.
الحاج سالم علي عطية من جهته أكد أن أهالي قرية "الحائط" دفعوا منذ سنوات مبالغ تراوحت بين 2000- 7000 ريال لمندوبهم في المجلس المحلي لكنهم حتى اليوم محرومون من خدمة الكهرباء التي تنير قرية"القلمة" المجاورة.
ومن جانبه دعا الشيخ النائب نصر محيي الدين ( مؤتمر) الجهات المعنية في المحافظة والجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة للتحقيق في صحة هذه الاتهامات وطالب المجلس المحلي (مؤتمر) بضرورة الشفافية والوضوح في تنفيذ المشاريع الخدمية الضرورية، وقال في تصريح لـ(الناس) أن مجموعة من الفاسدين المحسوبين " للاسف" على المؤتمر يقترفون أخطاء وممارسات من شأنها التأثير على ثقة الناس وولائهم للمؤتمر الشعبي العام.
4/10/2009م ناس برس