العديد من المخالفات والسلبيات والإرباكات رصدها تقرير حديث لجهاز الرقابة في الجمعية العامة لمستلزمات الإنتاج والتسويق السمكي التي كان يفترض أنها أنشئت لزيادة وتطوير الإنتاج السمكي ومجالات تسويقه وتقديم الخدمات الضرورية لأعضاء الجمعية للمساهمة في تطوير التنمية الاقتصادية عبر توفير وسائل الاصطياد من قوارب ومعدات ومكائن بحرية وأدوات صيد وغيرها لكن ما يظهره التقرير الصادر عن جهاز الرقابة بتاريخ 6-1-2009م عكس ذلك تماماً.. حيث تحولت الجمعية إلى إدارة مالية لصرف المكافآت والإعانات وصرف العديد من المبالغ بدون وجه حق لعدم ارتباطها بنشاط الجمعية والتي بلغت أكثر من مليون ريال.. فضلاً عن إعداد الدراسات ذات الجدوى لعدد من مشاريع الجمعية دون اتباع الإجراءات القانونية.. بالإضافة إلى العُهد وبدلات السفر والتنقلات وغيرها من النفقات التشغيلية غير القانونية وغير المثبتة في السجلات، وتلك التي تخالف سياسات ترشيد الإنفاق.. ويكشف التقرير عن عدم إثبات مصاريف التأسيس المنصرفة خلال فترة عمل اللجنة التحضيرية والبالغة »5.427.300« ريال وفقاً للبيانات المقدمة من قبل اللجنة التحضيرية في حسابات الجمعية للعام المالي 2007م وذلك لمبرر عدم اكتمال الوثائق والمستندات المؤيدة لتلك المصاريف والمقدمة من اللجنة التحضيرية والاتحاد التعاوني السمكي على الرغم من أن رئيس اللجنة التحضيرية هو أحد قيادات الجمعية المنتخبة والذي يتولى منصب المسؤول المالي للجمعية.
في حين أن مصاريف التأسيس وفقاً لبيانات اللجنة تقل عن مبلغ (794.000) ريال عن بيانات الاتحاد الممول لتلك النفقات.
مبالغ غير موردة
ويلفت التقرير إلى أن هناك مبلغ »425.000« من راسمال الجمعية المحصل عبر اللجنة التحضيرية لم يورد للحساب البنكي وتم قيده كسلفة على اللجنة التحضيرية دون تحديد الجمعيات الموردة لتلك المساهمات والشخص المسؤول عن استلام المبلغ وأسباب عدم استعادته حتى الآن.
كفاءة متدنية
ويشـير التقرير إلى صرف مبلغ (21.217.993) ريالاً خلال العام 2007م سحباً من راسمال الجمعية..
حـــيث يمــــثل المبلـغ ما نسبته (٢٦٪) من راس المال وتمثل النفقات الإدارية والتشـــــغيلية ما نســــبته (90٪) من إجمالي ذلك المبلغ..
فيما لوحظ غياب الإنفاق المرتبط بالنشاط الفعلي للجمعية خلال الفترة ما يعني عدم قدرة إدارة الجمعية على إدارة راس المال بما يكفل تحقق أهداف الجمعية بكفاءة واقتصاد وفاعلية.
غياب الترشيد
ووفقاً للتقرير فإن هناك غياباً لسياسة ترشيد الإنفاق في مختلف جوانب الصرف والمبالغة باحتساب المستحقات الشهرية والمصروفات المختلفة المتعلقة بأعضاء مجلس الادارة المتــــفرغين للعمل بالجمعية وعدم الأخذ بالاعتبار الوضع المالي للجمعية والمرتبطة بصرف مقابل أتعاب عمل وتنقلات حســـب طلب المستفيدين دون إرفاق المؤيدات لصحة الصرف وكذا صرف مخصص اتصالات شهرية لعدد من أعضاء مجلس الإدارة والموظفين لسداد فواتير أو كروت اتصال للهواتف الشخصية وصرف بدل سفر وقيمة تذاكر بدون وجود أية مؤكدات أن تلك المهام معتمدة وتصب في خدمة الجمعية.
مصروفات بلا جدوى
ويشير التقرير إلى قيام إدارة الجمعية بإعداد دراسات الجدوى الاقتصادية لعدد من مشاريع الجمعية بإجمالي مبلغ (1.350.000) ريال دون اتباع الإجراءات القانونية.. فضلاً عن قيام الجمعية بصرف العديد من المبالغ بدون وجه حق لعدم ارتباطها بنشاط الجمعية بلغ ما تم الوقوف عليه منها مبلغ (1.254.350) ريالاً، بالاضافة إلى عدم سلامة إجراء العديد من التسويات المتعلقة بصـــــرف أو إخلاء سلف مؤقتة لعدد من أعضـــــاء الجمعية بلغت قيمتها (2.511.200) ريال..
كما تم منح »سُلف« لأشخاص من غير أعضاء وموظفي الجمعية ولأغراض لا ترتبط بنشاط وأعمال الجمعية بلغت حتى 31-12-2007م مبلغ (178.000) ريال ولم يتم استعادتها حتى الآن.
بحسب التقرير.. فإن هناك عدم اكتمال للدورة المستندية لاعتماد معظم عمليات الصرف وعدم كفاية التوثيق المستندي المؤيدة للاستحقاق وسلامة الصرف ،وعدم خصم الضرائب على بدل الجلسات والمكافآت الاستثنائية وأتعاب العمل وغيرها من المستحقات الخاضـــــــعة للضرائب.. حيث بلغت الضــــرائب غير المخصومة (276.390) ريالاً.
بالإضافة إلى عدم سلامة احتساب الضريبة المستقطعة على المستحقات الشهرية لأعضاء الهيئة التنفيذية بلغ ما تم الوقوف عليه من ضرائب لم تحتسب (264.410) ريالات.
نفقات مهدرة
ويذكر التقرير أن إجمالي الاستخدامات المالية خلال العام المالي 2007م من واقع الدفاتر والسجلات والقوائم المالية بلغ (19.125.980) ريالاً غير انه من خلال الفحص والمراجعة لعينة من حسابات الاستخدامات اتضح ما يلي:
- عدم ارتباط النفقات المنصرفة خلال العام بالنشاط الفعلي للجمعية واقتصارها على المصروفات الادارية والتشغيلية فقط.
- عدم ترشيد الإنفاق وعدم واقتصارها على الجوانب الضرورية والأخذ في الاعتبار المرحلة الهامة من حياة الجمعية وافتقارها لموارد تشغيلية لتغطية تلك النفقات وعدم ممارسة الجمعية لأي نشاط تجاري وأن جميع أوجه الإنفاق تمثل سحباً من راس مال الجمعية.
- لم يتم الأخذ في الاعتبار المركز المالي للجمعية عند تحديد المستحقات الشهرية لأعضاء مجلس الإدارة ولجنة الرقابة المتفرغين للعمل بالجمعية وعددهم خمسة أعضاء فقط، حيث تعتبر تلك المستحقات كبيرة ومبالغا فيها.. اعتمدت وفقاً لتصنيفات وأسس لا تتناسب مع الظروف الحالية للجمعية، حيث شكلت تلك المستحقات ما نسبته (52٪) من إجمالي المبالغ المنصرفة للمرتبات والأجور وما في حكمها بخلاف مستحقاتهم من بدل الجلسات والبنود الأخرى.
ويوضح الجدول التالي تفاصيل تلك المستحقات خلال العام المالي 2007م..
صحيفة الوحدة الثلاثاء , 10 نوفمبر 2009 م