كشف تقرير حقوقي حديث أن هناك فجوة كبيرة بين عدد السكان ومتطلبات الخدمات الصحية في محافظة عدن.
وأكد التقرير الذي استعرضه أمس مركز اليمن لدراسات حقوق الإنسان أن زيادة عدد السكان قابله عدم التوسع في بناء مرافق صحية جديدة وقريبة من التجمعات السكنية الجديدة بعدن، إضافة إلى وجود ضعف في الرعاية الصحية الأولية للأمومة والطفولة وانعدامها في المناطق الشعبية والسكنية الجديدة وعدم منح العاملين في المجال الصحي حقوقهم و ضمان ظروف معيشية وعملية تتناسب وطبيعة عملهم في الخدمات الصحية".
وقال التقرير إن الخدمات الصحية في عدن مقتصرة على أربعة مستشفيات حكومية فقط تعمل بينما واحدة لا تزال تحت الصيانة منذُ خمس أعوام، إضافة إلى توزع تلك المستشفيات على ثلاث مديريات في المحافظة وفي حين لا تعمل هذه المستشفيات بطاقتها الكاملة، إضافة إلى تكرار الحال في المراكز الصحية الحكومية والتي هي- حسب التقرير- محدودة في بعض المناطق و(عبارة عن إسعاف أولي).
وأشار تقرير الأوضاع الصحية في عدن إلى أن الدولة عملت على فتح الأبواب أمام القطاع الخاص لتغطية الخدمات دون رقيب، مما نتج عن ذلك الكثير من الأخطاء والمصاعب للسكان، بعد أن تخلت الدولة عن التزاماتها بتوفير الرعاية الصحية والعلاج المجاني، الذي قالا أنه يشكل عبئاً على السكان وخاصة الفقراء ومحدودي الدخل وارتفاع كبير في كلفة العلاج".
وأشار محمد غالب في تقريره عن المعايير الحقوقية في مجال العمل والضمان الاجتماعي و الحق في التدريب والتأهيل و الذي يشمل على العديد من الالتزامات والضمانات التي تقع مسؤولية كفالتها على الدولة وفقاً للدستور والمواثيق الدولية المعترف بها.
وأكد غالب في تقريره المقدم للمشروع "أن المتقاعدين لم يحصلوا على الحقوق المادية التقاعدية العادلة والمتساوية وفقاً للقانون، معزيا أسباب ذلك إلى تلاعب الجهات المسؤولة في تطبيق القانون. وحسب ما يؤكد ذلك وثائق جمعية المتقاعدين".
وفي الورشة التقيمية الذي ينفذها مركز اليمن لدراسات حقوق الإنسان بشراكة مع مؤسسة المستقبل الدولية في خمس محافظات هي ( عدن – لحج – الضالع – أبين – شبوة)، لفت غالب الانتباه إلى مستحقات المدرسين والموجهين التربويين المادية وحرمانهم منها، والتي قال إنها كانت القضية الأهم هي انتهاك حقوق عمال النظافة والصرف الصحي الذين يعملون بأجر يومي دون ضمان اجتماعي أو صحي أو مهني، إضافة إلى أنهم يتعرضون للطرد الجماعي".
وسلط التقرير الضوء على قضية استيلاء بعض المتنفذين بالقوة على مواقع أراضي ومؤسسات يعمل فيها عاملون منذ عقود، وأدى ذلك الاستيلاء إلى حرمانهم وأسرهم من الحصول على أسباب العيش والحياة الكريمة"، واصفا ذلك بأنه اعتداء صارخ للقانون وانتهاك لكل الحقوق (أمثال محاجر البريقة).
وفيما يتعلق بالحق في العمل فالمؤشرات الرصدية التي توصل إليها، تؤكد تزايد عدد البطالة من الخريجين المسجلين لدى الخدمة المدنية ويزيد عددهم عن 15 ألف خريج".
ونوه عبدالرؤف في تقريه حول "المعايير الحقوقية في الأرض والسكن والخدمات الاجتماعية الأخرى"، إلى أن هناك أحياء سكنية كاملة لا تتوفر فيها الخدمات الخاصة بالصرف الصحي والمياه النقية المستمرة، مثال على ذلك كلا من منطقة "المحاريق والسيسبان وأجزاء كبيرة من منطقة الممدارة والبساتين وتجمعات سكان المهمشين"،والذين يقدر عدد السكان في هذه المناطق ( 3000- 4000) ألف حسب ما تشير إليه نتائج المسح الأولى لتقرير الرصد. إضافة إلى أن انقطاع المياه بصورة متكررة وتقنين ساعات أمداد المياه بالمحافظة قد أصبحت ظاهرة شاملة ولا يحصل بسببها المواطن على حقه من المياه وفقاً للمعايير المتعارف عليها. كما أن الأحياء الشعبية السيسبان والمحاريق وغيرها لم تصلها الخدمات الرسمية للمياه وهي في قلب عدن".
18/01/2010 الصحوة نت